الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

385

رياض العلماء وحياض الفضلاء

واشتهرت تصانيفه وتخرج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه ، وصنف في فقه الامامية وكان قيما بذلك داعية اليه ، وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي ، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد الا تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة وان كانت ضعيفة بأنها مختلقة ، وإياه عنى الشيخ تقي الدين السبكي بقوله : وابن المطهر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصبه ولابن تيمية رد عليه به * أجاد في الرد واستيفاء اضربه الأبيات . وله كتاب الاسرار الخفية في العلوم العقلية وغير ذلك ، وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال . ولما وصل اليه كتاب ابن تيمية في الرد عليه كتب أبياتا أولها : لو كنت تعلم كلما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم الأبيات . وقد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن تيمية . ويقال إنه تقدم في دولة خدابنده ، وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح ، وحج في أواخر عمره ، وتخرج به جماعة في عدة فنون ، وكانت وفاته في شهر المحرم سنة ست وعشرين وسبعمائة أو في آخر سنة خمس وعشرين ، وقيل اسمه الحسن بفتحتين وقد تقدم التنبيه عليه - انتهى كلام العسقلاني . وأقول : يحتمل أن يكون مراده بكتاب في الإمامة هو كتاب نهج الحق وكشف الصدق الذي رد عليه بعد هذا الرجل فضل بن روزبهان ورد على رده القاضي نور اللّه بكتاب إحقاق الحق . ويحتمل كون المراد منه كتاب منهاج